الخميس، 25 أغسطس، 2011

متلازمات الفساد،،،الثروة والسلطة والديمقراطية




في كتابه "متلازمات الفساد،،الثروة والسلطة والديمقراطية" يجادل مايكل جونستون أن للفساد أربع متلازمات تظهر مع اختلاف ظهور عناصر الفساد وهي "أسواق النفوذ" و "منظمات النخبة" و "حكم العائلات" و "المسؤولون الحكوميون" ويحلل في دراسته -التي تعد من أهم الدراسات حول الفساد- عناصر الفساد وعناصر الإصلاح وفق معطيات عملية ومؤشرات فنية.
وقد نَسَب الكثير من الدولة حسب تقديراته الفنية إلى كل من المتلازمات الاربع ومنها الكويت التي صنفها وفق المتلازمة الرابعة "المسؤولون الحكوميون" وقد وصفها عرضًا في كتابه بالدولة الغنية الغير ديمقراطية.


وإليكم مقتبسات من كتابه حول المتلازمة التي صنف الكويت من ضمنها ،،،

عندما تعمل نخب الدولة في بيئة المؤسسات الضعيفة وقدر محدود من المنافسة السياسية وتوسع في الفرص الاقتصادية فإن المجال يصبح مفتوحاً للفساد والإفلات من العقاب في هذه الحالة نكون امام متلازمة "المسؤولون الحكوميون" حيث يمسكون هم والشخصيات السياسية واقربائهم واخوانهم بكل الاوراق.

وهنا يستشري الفساد على شكل أحادي الجانب من قبل السلطة، ففي حالة المسؤولون الحكوميون الأثرياء فإنه ما من شيء يمنع الشخصيات السياسية الطموحة من سلب المجتمع والاقتصاد.

تتمثل القوة الدافعة لفساد المسؤولين الحكوميين في إساءة الاستعمال "الغير مقيد" للسلطة السياسية وبالتالي السلطة الرسمية، وفي كثير من الاحيان يكون لديهم عملاء شخصيون بما في ذلك الأقارب و"رجال الاعمال" وفي هذه الحالة تفتقر الدولة للمساءلة السياسية والمؤسسات القوية اللازمة لاقتصاد منظم.
مما يؤدي بهذا النوع من الفساد بأن يكون غالبًا واسع النطاق والانتشار ومنفلتًا من كل نطاق.

وابرز ما يميز فساد "المسؤلين الحكوميين" هو الافلات من العقاب وهذا ينعكس على معدلات منخفضة جدًا في هذه البلدان للتعبير والمساءلة.

كما انه لعقود من الزمن بقيت القوانين جزءًا من المضامين السياسية للسلطة يتم تعريفها وتطبيقها والتحكم بها من قبل السلطة.

كما ان غياب الجهاز القضائي المستقل أسهم في تسييس النظام القانوني، فقد كانت الاعتبارات السلطوية دائمًا تطغى على التشريعات

واستعملت القوانين كأدوات للانضباط السياسي وليس كقواعد عامة ،،، وبالتأكيد ليس كقيود على السلطات الحكومية.


ويبدأ بالحديث عن الحلول لمكافحة الفساد ،،،

ويصف هذه المتلازمة قائلًا،،،

تتجلى الروابط بين الإصلاح والعدالة بوضوح أكبر في هذه المتلازمة التي تعتبر الورطة الاساسية فيها "الحصانة الرسمية" والمؤسسات تعاني من ضعف شديد والمشاركة العامة في الحياة السياسية ضعيفة أو "موجهة من الأعلى".

ثم يقول موجهًا الانظار للحلول ،،،

التفكير في الفساد كمشكلة تنفيذ قوانين يمثل فكرًا ضيقًا، بل ينبغي التفكير في بناء "المؤسسات" كعملية متكاملة من القاعدة حتى القمة.

ويمكن للسياسة أن تكون جزءًا مهمًا من الإصلاح ، وخاصة اذا ما نظرنا إليها ليس فقط من منظور الانتخابات

،،،بل من حيث أنها علاقات مشاركة وعلاقات تنافس بين الفئات الاجتماعية

وهنا يؤكد الفكرة السابقة في موضع آخر وهذا دليل على أهميتها ،،،

يجب أن ينطوي الإصلاح على "دمقرطة" عميقة ولا أقصد بهذا مجرد إجراء انتخابات تنافسية أو وضع خطط لتطبيق الشفافية، على الرغم من كونها ذات أهمية بل أقصد تمكين المواطنين من مواصلة الدفاع عن قيمهم ومصالحهم بـ"حرية" والتوصل إلى مؤسسات وطرق مقبولة لاستخدام الثروة والسلطة، ومن المسلم أن المواطنين لا تسقط عليهم الحكمة من السماء فجأة فلا بد لهم من التحلي بالإرادة لبناء تلك التسويات والمحافظة عليها وتحمل الجهود والمخاطر المترتبة على ذلك.

ويذكر أيضًا
أن بناء مجتمع مدني قوي وفاعل سوف يجعل منها قوة تحمل اجندات لمحاربة الفساد والدعوة لحكم رشيد. 


كما يقر ،،

أن عناصر الثروة،، والمستوى التعليمي الجيد،، الطبقة الوسطى،، القضاء المستقل،، سيادة القانون،، قوة المهنة القانونية،، سرعة وتيرة الإصلاح،، نبذ العصبيات والتضامن،،، كلها عناصر تشكل دواءًا للدولة من داء الفساد
.



__________

** اللون الاحمر اقتباس حرفي مباشر من الكتاب
** اللون الازرق اقتباس الافكار دون النص
للتعليق: @5alif_t3raf

هناك تعليق واحد:

  1. في الوطن العربي الفساد تغلغل حتى في الحب !

    مجهول

    ردحذف