الجمعة، 25 أكتوبر، 2013

مسألة توحيد الجنسية الكويتية

مسألة توحيد الجنسية ظهرت إلى السطح مجددا بعد الاقتراح بقانون المقدم من مجموعة من اعضاء مجلس الأمة بتعديل قانون الجنسية بشكل يكفل توحيد الجنسية بين المواطنين وهذا الإقتراح رُفض من اللجنة التشريعية في المجلس، والحجج التي تم الرفض بناء عليها هي حجج واهية لا تخفي العنصرية والتمييز الذي يحملها أعضاء اللجنة الرافضين للإقتراح، كما أن المؤيد الوحيد للاقتراح لم يورد حججه في قبوله وجاء خلف شعار عريض يسمى "توحيد الجنسية" دون بيان مكمن المشكلة وآلية حلها.

وهنا مساحة أسلط فيها الضوء على مسألة توحيد الجنسية من وجهة نظر شخصية، أعرض فيها الرأي في هذه المسألة دون إسهاب في ما عداها من مسائل الجنسية التي يطول الحديث عنها.
 

بداية تبين المذكرة الإيضاحية لقانون الجنسية أن ((قانون الجنسية في كل البلاد يعتبر من أهم القوانين وأبعدها أثرًا، فهو الذي يرسم حدود الوطن، ويميز بين المواطن والأجنبي، والبلد الذي ليس له قانون جنسية ينظم جنسية مواطنيه يعوزه مقوم من أهم مقوماته.
...
من أجل ذلك كان أمرًا جوهريًا أن يكون على رأس التشريعات التي تصدرها "حكومة الكويت" قانون الجنسية، وقد سبق أن صدر قانون رقم ٢ لسنة ١٩٤٨ ينظم الجنسية الكويتية، على غرار قانون الجنسية المصري الصادر في سنة ١٩٢٩، ولكن يبدو أن هذا القانون كان حظه من التطبيق العملي محدودًا، فبقي غير معروف، وبالأخص لم يتم حصر المواطنين الذين يعتبرون كويتيين على مقتضى أحكامه))

قبل الحديث في صلب الموضوع يجب أن نبين عدة نقاط

أولاً : قانون الجنسية وضع قبل وجود الدستور ولكنه لم يغفل أن الدستور في طور الوجود قريبا لذا نشد هذا القانون مبادئ المساواة والعدالة كما أنه لم يكن بمعزل عن التوجه العالمي للتأكيد على حقوق الإنسان، وعليه تطلع بعين المشرع الخبير لما سيكون عليه حال هذه الإمارة الناشئة.

ثانيًا : قد لا يستسيغ القارئ المديح لهذا القانون (الذي ذكرته في أولاً)  نتيجة الواقع العملي الذي شوهه هذا القانون، لكن القانون وضع بيد القامة القانونية العربية الفقيه الراحل عبدالرزاق السنهوري الذي كان في الكويت وأشرف على وضع على القوانين الأساسية اللازمة لبناء الدولة، ولعل من هو بمكانة السنهوري عند صياغته لقانون ما فإن كمال العمل يرجى منه أكثر من غيره.

ثالثا : مفهوم المساواة المنصوص عليها في الدستور في المادتين ٢٩،٧ 
يقصد به (وعلى وجه التحديد المساواة أمام القانون): خضوع جميع المراكز القانونية (المتماثلة) لمعاملة قانونية واحدة على نحو يتناسب بطريقة منطقية وفقاً للهدف الذي توخاه القانون، ومع ذلك يتحقق المبدأ بتقرير معاملة قانونية مختلفة للمراكز القانونية المختلفة، وقد جاء بأحكام المحكمة الدستورية ما يؤكد ذلك الرأي المستقر عليه فقهيًا.

رابعًا : أن الفهم السائد لدلالات المواد التي تنظم منح الجنسية (أولى، ثانية، خامسة ،،،)هو فهم خاطئ نتيجة التطبيق السيء الذي لحق في القانون من السنوات الأولى وحتى يومنا هذا مما رسخ الفهم بأن تلك الدرجات هي درجات لبيان المواطنة وليست مجرد رقم مادة قانونية تبين سبب منح الجنسية الكويتية.

وبناء على هذه النقاط نبين الرأي حول مسألة توحيد الجنسية ،،،


تعددت المواد التي بناء عليها تمنح الجنسية الكويتية, فالمادة الاولى تختص في المؤسسين الاوائل اما المادة الثانية فهي صلب قانون الجنسية والمادة الدائمة فيه وتمنح بناء على رابطة الدم من جهة الاب فأي مولود لاب كويتي "يولد في الكويت او خارجها" يكون كويتيا, اما المادة الثالثة فهي لمجهولي الاب ولمن ولد بغير علاقة شرعية ان اعترفت به امه شريطة ان تكون كويتية الجنسية, ثم تأتي المواد الرابعة والخامسة والسابعة والثامنة تباعا لتقرر كيفية الحصول على الجنسية الكويتية للاجنبي اي بالتجنس.
 

وعلى ضوء ذلك نجد ان فلسفة القانون تقضي بأن تتعدد الفئات بداية الا انها تنصب لتشكل فئة واحدة متساوية في الحقوق والواجبات, اولا نجد فئة المؤسسين الذين توطنوا الكويت قبل عام 1920 وحافظوا على اقامتهم بها حتى صدور القانون في عام 1959 وخصصت لهم المادة الاولى كما سبق بيانه, وهذه المادة مؤقتة اي ان لها وقت معين ثم يجب وقف تطبيقها, فصحيح القانون ان هذه المادة لاتمنح لمن ولدوا بعد تطبيق القانون, اما الفئة الاخرى فهي فئة المتجنسين الذين يمنحون الجنسية الكويتية بناء على اقامتهم الطويلة ام اعمالهم الجليلة, ثم تأتي الفئة التي من المفترض ان تكون الفئة العريضة من المواطنين حسب فلسفة القانون الاصلي "قبل ان تعبث فيه يد المشرعين" وهم الذين يولدون لاب كويتي – سواء كان الاب كويتيا بالتأسيس أم بالتجنس - وفقا لنص المادة الثانية من القانون.

إذن المشرع عندما اوجد فئة المؤسسين لم يكن ذلك بهدف تمييزهم عن غيرهم من المواطنين انما اوجدها ليحدد احد مقومات الدولة الجديدة "الشعب", ثم بعد ذلك حدد كيف يمكن للاجانب ان يكتسبوا الجنسية الكويتية عبر طول الاقامة او باعمالهم الجليلة التي يقدمونها للدولة, ايضا حماية لمجهولي الابوين ألزم القانون الدولة بمنحهم الجنسية شريطة ان يولدوا داخل اقليم الكويت, ثم جاء بعد ذلك ليقضي على التمييز الدائم بين المؤسس أو المولود كويتيا "الكويتي بصفة اصلية"والمتجنس عبر المادة الثانية حيث جعل كل من يولد لاب كويتي - وصفة الكويتي هنا صفة مطلقة يقصد بها الكويتي بالتأسيس والكويتي بالتجنس - كويتيا بصفة اصلية يتمتع بكامل الحقوق والواجبات.

 
وعند النظر في تطبيق هذا القانون وما يحمل من فلسفة, نجد ان نص المادة الثانية طيلة هذه السنوات لم تطبق فعليا، وإن طبقت فيكون بشكل خاطئ عبر اسلوب تمييز عنصري مارسه اعضاء لجنة الجنسية "في بدايات تطبيق القانون" ينطوي على تمييز الكويتيين درجة اولى ودرجة ثانية.

وعدم التطبيق هذا خلق مشكلة على جانبين ,,

-أن ابناء الكويتيين المؤسسين يمنحون الجنسية بناء على ذات المادة التي منح أباؤهم بالرغم من عدم انطباق الشروط المنصوص عليها في صلب المادة عليهم, والاصل انهم يمنحون الجنسية بناء على المادة الثانية لا الاولى.

- أن ابناء الكويتيين بالتجنس "المولودون بعد منح الاب الجنسية" يمنحون الجنسية وفقا للمادة السابعة اي بالتجنس ايضًا رغم عدم انطباق تلك المادة بحقهم لانها مخصصة لاولاد المتجنس القصر أي المولودين قبل منحه الجنسية، والتطبيق الصحيح ينص على منحهم الجنسية بصفة أصلية وفقا للمادة الثانية.

إلا أن الحكومة بعد الغزو تنبهت للظلم الواقع على أبناء الكويتي المتجنس الذين يولدون بعد منحه الجنسية، تقدمت بمشروع قانون لاضافة فقرة جديدة للمادة السابعة تمنح لأبناء الأب الكويتي المتجنس الجنسية بصفة الأصلية.

إلا أنها بهذا التعديل قد "زادت الطين بلةً" حيث تغافلت عن المادة الثانية من القانون التي تقرر ذات الأثر وأبقت التمييز بين الكويتيين أبناء المؤسسين وأبناء المتجنسين!!

وبالإطلاع على المذكرة الإيضاحية للتعديل سالف الذكر نجد أن الحكومة ذكرت حق أبناء المتجنس بالحصول على الجنسية بصفة أصلية وفق المادة الثانية إلا أنها ولسبب في نفسها لم تفعل تلك المادة بل استحدثت فقرة جديدة تعمق المشكلة.

واللوم الأكبر يوجه لأعضاء مجلس ٩٢ الذين وافقوا على مثل هذا التعديل متناسين أن القانون في هذه المسألة لا يحتاج لتعديل بقدر حاجته للتطبيق!!

ولما كان ما تقدم ،، فالسؤال هل مسألة توحيد الجنسية فهل التوحيد المنشود سيكون على مستوى الحقوق كأن يكون المواطنون جميعًا ذو الصفة الأصلية والمتجنس متساوون بالحقوق وخاصة السياسية وتقلد المناصب القيادية "لأنها الفارق الصريح بينهم" أم أن التوحيد سيكون على مستوى رقم المادة المكتوب على شهادة الجنسية؟؟

إن كان التوحيد وفقًا للحقوق فيجب ألا ننسى المقصود من حق المساواة الذي بيناه سالفًا بحيث لا نغفل أن المتجنس هو في مركز قانوني مختلف عن المواطن بصفة أصلية لذا فإن حرم المتجنس من حقه السياسي لمدة زمنية محددة لا يخالف هذا الأمر مبدأ المساواة المقصود دستوريًا، وإن كنت أرى أن فترة الحرمان المنصوص عليها في القانون حاليًا هي فترة طويلة (٢٠ عامًا) غير مبررة إطلاقًا وتقليصها إلى ٥ أعوام أمر مهم.
(الحديث هنا عن المتجنس الذي يمنح الجنسية وأبناؤه القصر، أما من يولد من أبناؤه بعد منحه الجنسية فهم كويتيون بصفة أصلية أي لهم كافة الحقوق وإن كان ذلك وفق المادة ٧ الفقرة ٣ والأولى أنهم يستحقونها وفقًا للمادة ٢ كما شرحنا) 

أما إن كان التوحيد ينشد توحيد الجنسية بناء على أرقام المواد فهو تعديل سطحي لا يخلو من الغباء التشريعي، وهو أمر ينذر بأن المشرع لا يفقه أصل المشكلة.


برأيي الشخصي مسألة توحيد الجنسية تحتاج تطبيق القانون، بشكل تزول معه المفاهيم الخاطئة بأن الجنسية الأولى أو الثانية أو حتى السابعة ليست سوى أرقام مواد تبين سبب اكتسابك للجنسية الكويتية ولا تعني درجة مواطنتك!!

وتطبيق القانون لا يكون إلا بوضع الإدارة تحت نظر القضاء وبإتاحة الفرصة للقضاء بوضع تفسيراته للقانون وتطبيقه بشكل بعيد عن تفسيرات الإدارة التي لا تخلو  عادةً من الأهواء وتتغير بتغير شخوص المسؤولين.

فالأولى تمكين القضاء من الرقابة على قرارات الإدارة المتعلقة بالجنسية قبل أي تعديل في مواد القانون مهما كانت أهميته، فالمنطق أن الإدارة التي لم تطبق القانون بشكله الصحيح منذ اصداره لن تطبق أي تعديل عليه ليس لشيء سوى أنها أمنت تحصين قراراتها من رقابة السلطة القضائية.

أيضًا إن كان هناك تعديل مُلح فهو إلغاء الفقرة ٣ من المادة ٧ والإكتفاء بالمادة ٢ والعمل على تطبيقها على كل من ولد لأب كويتي منذ تاريخ ١٩٥٩/١٢/٢٤ سواء كان الأب مؤسسًا أم متجنسًا وهنا سنكون أمام تطبيق صحيح لفلسفة القانون الأساسية بحيث تكون الفئة العريضة هم الكويتيين بناء على المادة ٢ ونوقف التطبيق الخاطئ للمادة ١ ونقضي على الفوارق المترتبة على ذلك.
________

المدون العزيز "حلم"

له رأي عندما تناقشنا في مسألة توحيد الجنسية فهو يرى بنهج الصدمة أي أن ننسف القانون الحالي كليةً ونستحدث تشريع جديد يكون بمعزل عن الإنطباعات السابقة التي حظي بها القانون القديم ،،، ورأيه يحمل قدرًا كبيرًا من الوجاهة خاصة أن تجميل قانون الجنسية لم يعد بالإمكان نظرًا لكثرة تشواهته!!

وهذا جانب من رأيه :

((نجتهد ونحاول إصلاح وضع مختل. إلا إن درجة تشابك وتعقيد الموضوع تجعل الكثيرين يستكينون للوضع مخافة التغيير المجهول

كيف نعالج هذا الخوف؟ من أين نبدأ وإلى أين سننتهي؟ هل من الحكمة محاولة إعادة الواقع المعقد الى نصابه الصحيح البسيط؟

أم أنه من الأسهل وربما أسلم أيضاً أن نقوم بنسف الواقع وإقامة واقع جديد لا يحمل أياً من تعقيدات الماضي. إسلوب الصدمة

كلام سياسي قد لا يستسيغه أهل القانون. لكنهم يحبون تعقيد الأمور "أحياناً"))

الأحد، 16 يونيو، 2013

قراءة في حكم المحكمة الدستورية

تمهيد

بدايةً نؤكد على احترام حكم المحكمة وأننا نوجه له نقدًا نزيهًا علميًا استخدامًا لنص المادة ١٤٧ من قانون الجزاء الذي أباح ذلك بقوله "ولا جريمة إذا لم يجاوز فعل المتهم حدود النقد النزيه الصادر عن نية حسنة لحكم قضائي، سواء تعلق النقد باستخلاص الوقائع أو تعلق بكيفية تطبيق القانون عليها."

____________
- حكم المحكمة:

الحكم كاملاً :

الحكم موجزًا :

حكم المحكمة الدستورية اليوم رد في مجمله على ثلاثة أوجه يبني عليها الطاعن طعنه بعدم الدستورية :


أولها : مرسوم الحل غير دستوري لأن الحكومة لم تؤدِ القسم الدستوري امام المجلس لتعذر انعقاده، معللا ذلك بأن الحكومة لايجوز لها أن تباشر أي اجراء يتعلق بالسلطة التشريعية قبل آداء القسم أمام المجلس.

وردت المحكمة على ذلك بأن الحل هو وسيلة دستورية مقررة للسلطة التنفيذية وتعليقها بآداء القسم أمام المجلس من شأنه غل يدها باستخدام هذه الآداة وعلقت على ذلك بقولها أن هذا النعي "يتشبث بالنصوص دون النظر لجوهرها ومبناها"

ثانيًا: نعى الطاعن المرسوم رقم ٢٠١٢/٢٠ بشأن تعديل قانون الانتخاب بعدم الدستورية لمخالفتة الشروط والضوابط الدستورية المقررة لاصدار مراسيم الضرورة، وعلى الأخص تخلف شرط الضرورة عن مرسوم الصوت الواحد.

وهنا دفع محامي الدولة بعدم اختصاص المحكمة باعتبار هذا المرسوم من الاعمال السياسية التي تخرج عن رقابة القضاء.

وهنا تصدت المحكمة لهذا الدفع مقررة اختصاصها وباسطة رقابتها على المراسيم بالضرورة ،، حيث سطرت الحجج التالية:

١/ أن الدستور في نص المادة ١٧٣ وكذلك قانون إنشاء المحكمة نصا صراحة على رقابة المحكمة للتشريعات بل وجعلا من المحكمة سلطة الفصل الوحيدة لنظر دستورية القوانين.

٢/ أن الرقابة التي تباشرها المحكمة بطبيعتها تتناول التحقق من مدى مطابقة القوانين لاحكام الدستور، وهذه الرقابة تشمل التشريعات كافة على اختلاف انواعها ودرجاتها سواء تلك التشريعات التي تصدر عن السلطة التشريعية "الأصلية" أم التي تصدر عن السلطة التنفيذية "الإستثنائية" كما تراقب اللوائح والقواعد التنظيمة متى ماصدرت متصفة بالعمومية والتجريد، وعلى ذلك كما قالت المحكمة "لا يسوغ القول لأي سلطة ان العمل الذي أقرته عمل سياسي أو يغلب عليه الطابع السياسي إذ أن من شأن هذا القول أن يفرغ الرقابة الدستورية من مضمونها بل يهدم الرقابة الدستورية من أساسها"

٣/ أن المادة الاولى من قانون إنشاء المحكمة نصت صراحة على بسط رقابتها الدسنورية على المراسيم بقوانين، ولا اجتهاد مع النص.

٤/ أن مساهمة السلطة التنفيذية في العمل التشريعي لا تجعل منه أعمالا سياسية، لأنها تتعلق بما تباشره من عمل تشريعي على النحو المبين بالدستور، مقيدة بذلك بالإمتثال لنصوصه وأحكامه وعدم الخروج عليها.

وأن الدستور وأن أعطى السلطة التنفيذية هذه المكنة الإستثنائية وفق المادة ٧١ إلا أن قيدها 
بعدة شروط لا يمكن ممارستها إلا بالالزام باتباعها ومنها
أ/ أن تكون بين أدوار الإنعقاد لمجلس الأمة وفي فترة حله.

ب/ أن تصدر لتدابير توجب الإسراع في اتخاذها لاتحتمل التأخير.

ج/ وألا تكون مخالفة لأحكام الدستور.

وعلى ضوء هذه الشروط فإنه لا يجوز التذرع باسقاطها أو تجاوزها بأنها أعمال سياسية، اذ لا تستعصي على الفحص والتدقيق من قبل المحكمة.

كما أكدت كذلك أن موافقة المجلس على تلك المراسيم بقوانين لا يحصنها من راقبة المحكمة  الدستورية.

ثم إلتفتت المحكمة إلى ما قدمه الطاعن من اسباب للقول بعدم دستورية الصوت الواحد حيث قالت

أن التشريعات تصدر لحوائج الأمة وخيرها ما كان معبرًا تعبيرًا صادقًا عن إرادتها وإتجاهاتها ملبيًا لمتطلباتها.

ثم نوهت للخلاف الفقهي حول إعطاء السلطة التنفيذية مكنة التشريع الاستثنائي.

وعادت مرة أخرى لتؤكد شروط التشريع الاستثنائي وتناولتها بالبيان كون الشرط الأول خاص بالشكل والشرطان الآخران خاصان بالموضوع.

والأهم هو تناولها للشرط الثاني المتعلق بالتدابير التي توجب الإسراع بإتخاذها ولا تحتمل التأخير
ثم فرقت المحكمة هنا بين وعبارة (في أحوال الضرورة) الواردة بنص المادة ٦٩ الخاصة بالاحكام العرفية وعبارة (اذا حدث ... ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير) الواردة بنص المادة ٧١.
حيث قالت أن العبارة الواردة بنص المادة ٧١ أوسع وأشمل وهو ما ينصرف معناه إلى شمول الأحداث والظروف العارضة وما تقتضيه المصالح الملحة والأخطار المهددة، التي تأخذ حكمها "دون قصر فهم المعنى على لزوم أن يجد حدث جديد".

وأن معيار تقدير ذلك يكون في وقته وظروفه ومحيطه، وما يتطلبه الإجراء من أغراض.

ثم بدأت تنزل الشروط السابقة على مرسوم ٢٠١٢/٢٠:

وهنا رددت المحكمة مسببات المرسوم كما جاء في مذكرته الإيضاحية (إثارة النعرات الطائفية والقبلية وعدم تمثيل الأقليات)، ثم عللت صدور هذا التعديل بمرسوم ضرورة كون مجلس الأمة لم يستطع الانعقاد مما استوجب معه اصدار مرسوم الحل، وكذلك مرسوم الصوت الواحد إعمالا لسلطتها الاستثنائية وغايتها في ذلك وضع حد لتلك السلبيات التي   سطرتها المذكرة الايضاحية والتي سلمت بها المحكمة.

ردت كذلك على عدم دستورية الصوت الواحد لاخلاله بحق الناخب أن هذا النظام مطبق في عديد من ديمقراطيات العالم وهو يحقق العدالة  ويخلص النائب من ضغوط دائرته، ولا تتلاشى معه الأقلية ليكون مرآة صادقة للرأي العام.

كما أوضحت أن رفض دعوى الحكومة في عدم دستورية نظام الخمس دوائر والأربع أصوات لا يمنع من تعديله، كما أن الأخذ بهذا النظام لا يمنع من تعديله مستقبلا، وأن التعديل لا يتعارض مع نص المادة ١٠٨.

وأخيراً وضحت أنه لا محل للقول بقصر تعديل قانون الانتخاب بنواب الأمة بصفتهم التشريعية، وعدم جواز تعديل الحكومة لقانون الانتخاب بما يتوافق مع مصلحتها، اذ أنه في المقابل للنواب مصلحة مفترضة في الترشح المستقبل، فكيف يراد من النائب أن يرى المقترح بعين المشرع لا بعين المرشح.!!


ثالثًا : الطعن بعدم دستورية المرسوم بقانون ٢٠١٢/٢١ بشأن انشاء لجنة الانتخابات.

حيث عددت المحكمة اختصاصات اللجنة
ثم تناولت الغرض من إنشائها حسبما ورد في مذكرتهم الإيضاحية ( أن المصلحة العليا تستوجب في الفترة الدقيقة التي تمر بها البلاد الإسراع في تشريع يلبي الحاجة الملحة في انشاء كيان موحد ومستقل ... يتولى الإشراف على العملية الإنتخابية بجميع مراحلها)

ثم أحالة المحكمة لشروط التشريع الإستثنائي التي أوردتها في سالف ردها على الطعن بمرسوم الصوت الواحد.

ثم أنزلت تلك الشروط على مرسوم لجنة الانتخابات حيث فحصت الضرورة ونفت توافرها بقولها ( أن المصلحة العليا للبلاد لا يمكن أن تختزل بإنشاء لجنة تهدف لمزيد من الشفافية والنزاهة للعملية الإنتخابية)

وخلصت لعدم توافر الشروط الواردة بنص ٧١ مما حق معه القضاء بعدم دستورية المرسوم بقانون ٢٠١٢/٢١ الخاص بلجنة الانتخابات.

وعلى ذلك أبطلت المحكمة العملية الانتخابية وما نتج عنها من تشكيل لمجلس الأمة واستوجبت إعادة الانتخابات مرة أخرى في بحر المدة الدستورية ٦٠ يوما كون حل مجلس ٢٠٠٩ لازال قائما لم يتعرض للابطال كما اسلف الحكم.


_______

التعليق

الإيجابيات :
حسم الحكم خلافًا وجدلًا قديمًا في بسط رقابتها على المراسيم بقوانين أو بالأحرى توافر عنصر الضرورة من عدمه وفحصه باعتبارة من الشروط الدسنورية لمثل هذه الآداة التشريعية.

وهذا المبدأ الجديد مبدأ يكتب من نور كونه يعلي من شأن الرقابة الدستورية ويقيم للمؤسسات الدستورية إعتبارها.

ورغم طول الإنتظار لإقرار هذا المبدأ الذي يعد من قبيل المنطق القانون السليم لدور المؤسسة الرقابية الدستورية، إلا أننا نلتمس العذر للمحكمة كون نظامنا السياسي يعاني من الجمود وهو ما يعيق تطور القضاء الذي يستمد ذلك من تطور الأحداث وتعددها.


المآخذ :

*فساد الإستدلال:

١/ يؤخذ على حكم المحكمة فساد الإستدلال عندما شيد أسباب الحكم بعدم الدستورية لمرسوم والدستورية لمرسوم آخر حيث أقرت المحكمة المرسوم بقانون ٢٠١٢/٢٠ "الصوت الواحد" بالأخذ بظاهر ما نصت عليه المذكرة الإيضاحية للمرسوم بأن المصلحة العليا للبلاد تستوجب ذلك التعديل، في حين أنها أعملت ميزانها في تقدير ضرورة المرسوم ٢٠١٢/٢١ بإنشاء لجنة الانتخابات حيث ردت القول بأن المصلحة العيا للبلاد لا تتطلب بل لا تختزل انشاء مثل هذه اللجنة.

وكان حريًا بالمحكمة النظر بعين فاحصة لعبارات المذكرة الإيضاحية لمرسوم الصوت الواحد، لا أن تردد العبارات مسلمة بها دون تمحيص، التمحيص والفحص الذي لا يخالف ما استقرت عليه المحكمة من أنها لا تفحص ملائمات التشريع، بل لا يعدو كونه فحصًا لغاية التشريع وعلاقته بشرط الضرورة.

كما أن المحكمة في أول وجوه الطعن الاي ساقها الطاعن ردت عليه بقولها "أن الطاعن تشبث بظاهر النصوص دون النظر لجوهرها ومبناها"

ثم عادت لتمارس هي التشبث في ظاهر النصوص عندما سلمت بقول المذكرة الايضاحية لمرسوم الصوت الواحد بأنه جاء للمصلحة العليا للبلاد تجنبا للنعرات الطائفية والقبلية، معللة رفضها للطعن بعدم دستوريته بظاهر نص المذكرة الإيضاحية.

٢/ يؤخذ على الحكم في رده على القول بعدم جواز تفرد الحكومة بتعديل قانون الإنتخاب ليتوافق مصلحتها أن برر ذلك بالقول بتوافر المصلحة كذلك للنواب لا بكونهم مشرعين بل كونهم مرشحين مستقبلًا، والحكم في ما ذهب إليه أغفل واقعًا لآلية عمل السلطات أو طريقة تشكيلها فالحكم فاته أن السلطة التشريعية هي الرقيب على عمل الحكومة لذا من بالغ الضرر أن يسمح للحكومة بتعديل قانون الانتخاب ليتوافق مع مصالحها في رقيب ضعيف أو موالٍ لها لا لسبب "كما ترى المحكمة" إلا أن ذات المصلحة قد تتوافر في النواب كونهم سيشرعون قانون الانتخاب كمرشحين لا كمشرعين!!

كما اغفلت المحكمة أن المشرع إذا ما أخطأ فمرده للإمة لتحاسبه عن خطئه أما الحكومة فمردها للسلطة الرقابية - علاوةً لسمو الأمير- وهي مجلس الأمة الذي قامت بتعديل قانون انتخابه ليواكب مصالحها.

٣/ كما يؤخذ على الحكم توسعه في مفهوم التدابير التي لا تحتمل التأخير حيث لم يربطها بحدث يستجد خلال فترة غياب المجلس، وهذا يؤكد الرأي بما يعتري الحكم من عيب فساد الاستدلال كونه أولاً أقر بالطبيعة الاستثنائية المستعجلة التي لا تحتمل التأخير للمراسيم بقوانين، ثم يوسع من مفهوم تلك الظروف الاستثنائية لتمتد لفترة قبل غياب المجلس!!

بحيث يمكن أن تنشأ حالة الإستعجال في وجود المجلس (المشرع الأصيل)  وبالرغم من أنه لم يستشعر أو يقدر الحاجة الطارئة أو الظروف الملحة، يمكن بعد غيابه أن تقدر السلطة التنفيذية تلك الحاجة الملحة والظرف الطارئ!!


الثلاثاء، 30 أبريل، 2013

الاتفاقية الامنية الخليجية - ما وراء النصوص !

نظرا للّغط الذي أثارته الاتفاقية الامنية منذ أن حررت في مدينة الرياض في 13 نوفمبر الماضي حيث وقع عليها وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي.
ونظرا للغموض الذي يعتري هذه الاتفاقية عند الافراد, وحيث ان نصوصها اصبحت تحت الضوء بمجرد ارسالها من وزارة الخارجية لمجلس الامة تمهيدا لاقرارها بصورة قانون, سوف اضع بين ايديكم نص الاتفاقية وسوف اشير للنصوص محل الشبهة الدستورية او النصوص الماسة بحقوق الافراد وحرياتهم.
 
من المهم ان نقرأ ديباجة الاتفاقية حيث تتضمن الغرض منها (الغرض المعلن على الاقل)
 
"ايمانا منها بمبادئ الشريعة الاسلامية السمحة، وانطلاقا من روح الاخوة الصادقة والروابط الوثيقة التي تجمع فيما بينها واقتناعا منها بأواصر الروابط التي تجمع بين ابنائها ووحدتها الاقليمية ومصيرها الواحد ومصالحها المشتركة، وتأكيدا للاسس والمبادئ التي ارساها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتحقيقا للمبدأ الذي ينص على ان المحافظة على امن واستقرار دول المجلس هو مسؤولية جماعية يقع عبؤها على هذه الدول، وحرصا منها على تحقيق اكبر قدر من التعاون من اجل المساهمة الفاعلة في مكافحة الجريمة بجميع اشكالها وصورها ورفع كفاءة الاجهزة الامنية، وتعزيزا لعلاقات التعاون بينها بما يخدم المصالح المشتركة، واقتناعا بأن التنسيق والتعاون والتكامل فيما بينها، انما يخدم اهدافها ومصالحها العليا، وادراكا منها بخطورة الجريمة وآثارها الضارة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمجتمع، ووصولا بالتعاون الامني القائم بين دول الملجس الى مستوى امثل واشمل"
اما النصوص فقد قسمت على ستة فصول على الشكل التالي:
الفصل الأول/ أحكام عامة
الفصل الثاني/ مجالات التعاون والتنسيق الأمني
الفصل الثالث/ ضبط الحدود
الفصل الرابع/ التعاون في مجال عمليات انقاذ الأشخاص في الحوادث
الفصل الخامس/ تسليم المتهمين والمحكومين
الفصل السادس/ أحكام ختامية

وبعد ما سبق استعراضه نتناول النصوص ذات الشبهات
 
((المادة 3: تعمل كل دولة طرف على اتخاذ الاجراءات القانونية فيما يعد جريمة، وفقا للتشريعات النافذة لديها، عند تدخل مواطنيها او المقيمين بها في الشؤون الداخلية لأي من الدول الاطراف الاخرى.))
هذا النص معقد لذا لا محل للجزم برغبة واضعه من وجود مثل هذا النص, كما أن المذكرة التوضيحية او التفسيرية التي ارسلتها وزارة الخارجية للمجلس هي الاخرى لم تسعفنا في ايضاح دلالات النص على وجه اليقين, مع ذلك سوف نتناول النص في حدود عباراته ,,
المادة تدعو الدول لاتخاذ الاجراءات القانونية اذا حدثت جريمة وفق قانونها المحلي قام بها مواطن او مقيم وكانت تلك الجريمة تدخل في شؤون الداخلية للدول الاطراف,
والمشكلة هنا في عبارتي ما يعد جريمة وفق القانون المحلي والتدخل في شؤون الدول الاطراف هل المقصد منها أن الكويتي اذا ما تعرض للقضاء (جريمة معاقب عليها محليا) السعودي او البحريني (وهو تفسير واسع للتدخل في الشؤون الداخلية) سوف تقوم ضده الاجراءات القانونية باعتباره قام بعمل مجرم؟؟؟
أم ان التفسير او التساؤل السابق خاطئ ,, ما هو التفسير الصحيح هنا نحتاج اجابة واضعي النص.
_____________
((المادة 4: تتعاون كل دولة طرف بإحاطة الأطراف الأخرى – عند الطلب – بالمعلومات والبيانات الشخصية عن مواطني الدولة الطالبة او المقيمين بها، في مجال اختصاصات وزارات الداخلية.))
استقر القضاء الدستوري الكويتي على صيانة المعلومات الشخصية للافراد مترجما في ذلك النص الدستوري بكفالة الحرية الشخصية للافراد وغيرها من النصوص ذات الصلة.
وتواترت احكام وقرار المحكمة الدستورية على ذلك ففي عام 1986 اكدت سرية المعلومات المصرفية وفي عام 1999 اكدت سرية المعلومات الصحية للمريض ومنعت كشفها للسلطة الرقابية الاعلى في الدولة وهي مجلس الامة.
والنص هنا اوجب على الدول الاطراف الكشف عن "المعلومات والبيانات الشخصية" المتعلقة بمجالات وزارة الداخلية للمواطنين والمقيمين على حد سواء, والحقيقة ان عبارة مجالات وزارة الداخلية عبارة مطاطة مبهمة فاذا ثارت شبهة عملية غسيل اموال سوف تطلب احدى الدول المعلومات المصرفية وسوف نكون مجبرين على كشفها لانها تتعلق بمجالات وزارة الداخلية.
ويجب التنويه هنا أن النص لم يشترط الاجراءات المعمول بها في الدولة المطلوب منها كشف المعلومات وهي عادة ما تكون اذن من النيابة العامة او اذن من البنك المركزي, وهنا مكمن الخطر الالتفاف على الاجراءات المنصوص عليها في القانون المحلي.
الشيء بالشيء يذكر ,, اذا طبق هذا النص فانه من الممكن للداخلية السعودية او غيرها الاطلاع على المعلومات الشخصية "مصرفية , امنية , صحية" للمواطنين في حين ان النائب في مجلس الامة محروم من ذلك؟!!
____________
((المادة 10: تعمل الدول الأطراف بشكل جماعي أو ثنائي، على تحقيق التكامل الفعلي للأجهزة الأمنية والتعاون الميداني فيما بينها، وتقديم الدعم والمساندة في حالة الطلب لأي دولة طرف، وفقا لظروف الدولة والدول الأطراف المطلوب منها، وذلك لمواجهة الاضطربات الأمنية والكوارث.))
 
هذا النص اخطر نصوص الاتفاقية على الاطلاق فهو يسمح لدولة طلب "الدعم والمساندة" وذلك " لمواجهة الاضطرابات الامنية والكوارث"
اذا ما قبلنا هذا الدعم في اوقات الكوارث, فما المقصود بالاضطرابات الامنية هل هي المظاهرات او المسيرات او الاجتماعات العامة او الندوات او حتى اجتماع خاص بافتراض ان من يحضر هم من جماعة الاخوان المغضوب عليهم خليجيا؟؟
ايضا ما هو المقصود بعبارة الدعم والمساندة هل هي تقتصر على افراد الشرطة " الامن الداخلي" ام تشمل الحرس الوطني ام تتسع للقوات المسلحة "الجيش"؟؟؟
 
التعرض واضح في هذا النص للنصوص الدستورية المتعلقة بالسيادة والنصوص المتعلقة بالحريات والنصوص المتعلقة بمشروعية القبض والايقاف وتوجيه التهم.

_____________
((المادة 11: تعمل الدول الأطراف، وفقا لكل حالة وبناء على طلب دولة طرف بالسماح للمختصين في الدولة الطرف الطالبة بحضور مرحلة جمع الاستدلالات التي تجري في جرائم وقعت فيها ولها صلة بأمنها، أو بجرائم مماثلة وقعت في اقليمها، أو كان مرتكبوها ممن يتمتعون بجنسيتها، أو كان لهم شركاء يقيمون فيها، أو من المقرر ان تترتب نتائجها في اقليمها.))
 
هذا النص شبيه بالنص سالف البيان ولكنه اقل من حيث مجال التطبيق, فالنص يسمح بدخول اجهزة الادلة الجنائية للدول فيما بينها ولكن بعدة حالات هي:
-ان تتصل بامن الدول طالبة الدخول او بجرائم مماثلة وقعت لدى الدولة الطالبة
-ان يكون مرتكبي الجريمة ممن يحملون جنسيتها او لهم شركاء يقيمون في الدولة الطالبة
-ان نتائج الجريمة سوف تحدث في الدولة الطالبة
 
هذا النص ايضا يتعرض للسيادة بشكل غير مباشر, ولكن لنا ان نتساءل عن مدى فاعلية هذه الاجراءات خاصة وان المجرمون سوف يحاكمون في البلد الذي ستقع به الجريمة؟؟!

_________
((المادة 14: أ - تعمل الدول الأطراف على ايجاد آلية لتنظيم سلطات الحدود، وتكون ثنائية بين كل دولتين من الدول الأطراف.....
ب - في حال عدم وجود اتفاق ثنائي، وفقا لما ورد في الفقرة (أ) لا يجوز لدوريات المطاردة التابعة لأي دولة من الدول الأطراف اجتياز الحدود البرية للدولة المجاورة، ويجوز لدوريات المطاردة البحرية اجتياز الحدود حتى نقطة تلاقي الدوريات بحرا، والتي يتفق عليها بين الدولتين المتجاورتين، وتتولى دوريات الدولة التي دخل المطاردون الى حدودها بعد ابلاغها بذلك مطاردتهم، والقاء القبض عليهم، وتسليم جميع ما في حوزتهم، ووسائط نقلهم الى أقرب مركز أو دورية تابعة للدولة التي بدأت المطاردة في اقليمها متى كانت القوانين (الأنظمة) المعمول بها في الدولة التي تم القاء القبض فيها تسمح بذلك.))

هذا النص يتعلق بالسماح بالدخول لاقليم الدولة في حالة استثنائية, وان كان البعض يرى ان فيه تعرض للسيادة, ولكن هو نص موجود في عدد من المعاهدات الدولية ففي جرائم القرصنة وجرائم الاتجار بالمخدرات يسمح بمثل هذا الدخول, لذا فلا ارى اية نوع من التعرض للسيادة خاصة انه محصور في المجال البحري, وهو اقل خطورة من الدخول للاقليم البري.
اما الشق الثاني من المادة الخاص بالتسليم فلا خطوره منه لانه علق التسليم على القواعد المحلية ومن المعروف ان الدستور يحرم تسليم المواطنين وكذلك المقيمين فهناك شروط قانونية لتسليمهم.
____________
((المادة 16: تعمل الدول الأطراف وفقا لما تقضي به التشريعات الوطنية والاتفاقيات التي تلتزم بها الدولة الطرف المطلوب منها التسليم على تسليم الأشخاص الموجودين في اقليمها، الموجه اليهم اتهام، أو المحكوم عليهم من السلطات المختصة لدى أي منها.))

هنا النص وان قلل من خطورته إشارته في البداية للتشريعات الوطنية للدولة المطلوب منها التسليم الا انه لا يمحو الخطورة كليا فالنص على تسليم "المتهمين" امر مريب خاصة اذا علمنا ان النص يعني انه اذا وجهت السلطات السعودية تهمة الردة على على مواطن سعودي موجود في الكويت فان الكويت ملزمة بتسليمه متى ما طلب منها ذلك بالرغم من ان جريمة الردة لا وجود لها في الكويت؟!!

الاتهام في هذا النص لا يشترط ان يوجه من الدولة التي يقيم فيها المتهم فقد تكون التهمة عابرة للحدود؟! ككما لا يشترط فيها ان تكون محل تجريم في البلد المقيم به المتهم كما وضحنا في المثال.
 
وهنا تعدي ليس على النصوص المتعلقة بحقوق المتهم فقط بل للباب الثالث من الدستور باب الحقوق والحريات.
____________
هذه مجمل الملاحظات على الاتفاقية الامنية اذا ما اعملت حسن النية في الاجهزة التي تقوم على تطبيق هذه الاتفاقية, اما اذا اعملت سوء النية بهم فان جميع نصوص الاتفاقية هي محل شك وتوجس تدعو للمطالبة برفضها كليا من قبل مجلس الامة.
____________
 

بقي اخيرا الاجابة على تساؤل يتردد كثيرا وهو هل من الممكن اذا ما اقر مجلس الامة الحالي هذه الاتفاقية العدول عنها مستقبلا مع مجلس اخر؟؟

الاجابة ,,,  نعم, فالمادة الاخيرة من الاتفاقية نظمت ذلك بالقول ...
((المادة 20: أ – ....
ب – يجوز لكل دولة طرف ان تنسحب من هذه الاتفاقية باخطار كتابي ترسله الى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا ينتج الانسحاب أثره الا بعد مضي ستة أشهر من تاريخ تسلم الاخطار، مع عدم الاخلال بتنفيذ الطلبات السابقة على تسلم الاخطار.))

الأحد، 10 مارس، 2013

المشكلة تكمن في اللغة - أحمد المانع

الصديق العزيز / أحمد المانع https://twitter.com/DeMoCRa6y

أرسل لي هذا البوست والذي طلبت منه و"أتشرف" بنشره ، وهو رأي في محله ومقال مميز.

نص المقال
_____________

بشكل عام: مشكلة أغلب الحركات الإصلاحية يكمن في "اللغة"

أتصور بأن أي متابع للعمليات الإصلاحية في المنطقة العربية بشكل عام سيلحظ بأن كل تلك الحركات تبدأ كبيرة ثم تتفكك وتصغر وتنقسم إلى أجزاء متنازعة فيما بينها حتى تصل لمرحلة من صراع متشعب داخل الحركة نفسها وتنسى هدفها الأساسي وخصمها الأول!.
هذا التحول الكبير بين مرحلة بداية انطلاق أي عملية إصلاحية بكافة أشكالها، إلى مرحلة تفككها وصراعها الداخلي، يقودنا ناحية سؤال بديهي: أين الخلل؟، هل القضية غير مستحقة؟، أم المشكلة بالإصلاحيين أنفسهم؟. وأتوقع بأن أكثر من 95% ممن وصل معي بالقراءة إلى هنا سوف يختار السبب الأخير كسبب لهذه المشكلة، وأن الخلل يكمن في القائمين على العمليات الإصلاحية لا في القضية نفسها. هنا نصل إلى أسئلة أخرى أكثر أهمية في محاولة لفهم المشكلة بشكل أوضح كي نتمكن من الوصول إلى حل لهذه القضية، وأهم هذه الأسئلة هو: ما هي مشكلة القائمين على العملية الإصلاحية والمطالبين بها؟، وهل يعقل بأن يكون كل هؤلاء الإصلاحيين في جميع بلادنا العربية يعانون من نفس المشاكل؟ أي يكمن الخلل بالضبط؟.
شخصياً، أظن بأن المشكلة تكمن في "الفهم العام" و"اللغة"، فجميع تلك الحركات الجامعة للكثير من أطياف المجتمع باختلاف توجهاتهم ومنطلقاتهم وطرق فهمهم تبدأ عبر إطلاق شعارات عامة مثل: العدل والمساواة، وتحقيق الإصلاح والتقدم .. إلخ.
ولكن حينما تتعمق أكثر وتسأل: ما هو العدل؟ وما هي المساواة؟، وما هو التقدم، وكيف ترى شكل الإصلاح؟. هنا تظهر جلياً مشكلة اللغة، لأن الشعار العام مرضي ومناسب للجميع في الشكل المبدئي، ولكن نظرة الإسلامي مثلاً للعدل والمساواة والتقدم وطريقة الإصلاح تختلف بشكل كبير عن فهم الليبرالي وعن فهم التقدمي الاشتراكي وهكذا. فالأول يرى الإصلاح بالعودة إلى الدولة الدينية (هذا إن لم يختلف الإسلاميين أساساً بين طوائف ومذاهب)، أما الليبرالي فيرى الإصلاح في التوجه ناحية الدولة المدنية، ويرى التقدمي غير هذا وذاك في شكل الإصلاح المنشود. ونفس الأمر يتكرر مع فهم شكل العدل والمساواة والتقدم وغيرها من الشعارات الأساسية التي انطلقت بها أي عملية إصلاحية.
إذن، الخلل ليس في الشعار المرفوع نفسه، ولكن في اللغة التي يفهم بها هذا الشعار وكيفية تطبيقه، ومن هنا تظهر بأن الأرضية المشتركة التي استندت عليها العملية الإصلاحية كانت في الأساس هشة وغير متماسكة، لأن اللغة كانت مختلفة بتفصيلاتها ولم تتفق إلا بالشكل العام الظاهر. ومن هنا يبدأ النزاع من داخل هذه الحركات حتى تصل إلى مرحلة نسيانها بشكل كامل للهدف الأساسي والعودة للمربع الأول أو إلى مرحلة أكثر تأخراً أساساً من المربع الأول، وبرفقة الكثير من الجراح والمزيد من الاختلافات بين أفراد المجتمع نفسه.

الاثنين، 11 فبراير، 2013

من "اللجنة الوطنية لرصد الإنتهاكات إلى من يهمه الأمر

"ﺑﻴﺎﻥ من "اللجنة الوطنية لرصد الإنتهاكات

"ﻳﻮﻟﺪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺣﺮﺍﺭﺍً ﻣﺘﺴﺎﻭﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻕ" - ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 1 ﻣﻦ ﺍﻻﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ.

ﺗﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺣﺮﺍكا شعبيا ﻭﺍسعا ﺗتخلﻠﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻴﺔ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺛﻴﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺇﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ "ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻭ ﺣﺠﺰﻩ ﺃﻭ ﻧﻔﻴﻪ ﺗﻌﺴﻔﺎً" ﻭﻣﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻲ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ 31 "ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻭ ﺣﺒﺴﻪ ﺃﻭ ﺗﻔﺘﻴﺸﻪ ﺃﻭ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺃﻭ ﺗﻘﻴﻴﺪ ﺣﺮﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﺇﻻ ﻭﻓﻖ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻌﺮﺽ ﺃﻱ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻟﻠﺘﻌﺬﻳﺐ ﺃﻭ ﻟﻠﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺎﻃﺔ ﺑﺎﻟﻜﺮﺍﻣﺔ" ﻓﺈﻥ ﻟﺠﻨﺔ ﺭﺻﺪ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺗﺴﺘﻨﻜﺮ ﺇﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻧﻬﺞ ﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻴﺔ ﺿﺪ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺩﺍﻋﻴﺔ ً ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻼﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟتي مورست في حقهم

ﺇﻥ ﻣﺎ ﻳﺸﻬﺪﻩ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻣﻦ ﺇﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﻣﺴﻴﺴﺔ ﺿﺪ ﻃﺮﻑ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻳﻤﺲ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﻜﻔﻮﻟﺔ ﺩﺳﺘﻮﺭﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 36 ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺺ ﻋﻠﻰ "ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻣﻜﻔﻮﻟﺔ, ﻭﻟﻜﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺭﺃﻳﻪ ﻭﻧﺸﺮﻩ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ, ﻭﺫﻟﻚ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ" ﻟﻴﺲ ﻫﺬ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻴﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻃﺎﻟﺖ كل من ﺭﺍﺷﺪ ﺍﻟﻌﻨﺰﻱ وعياد الحربي ﻭ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﻔﻀﻠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺳﺘﺄﻧﻒ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺍﺿﺮﺍﺑﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﺗﺪﺧﻼ ﺣﺎﺳﻤﺎ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﻟﻮﻗﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﺴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻪ 300 ﺷﺨﺺ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ.

ﻛﻤﺎ ﺗﺪﻋﻮﻛﻢ ﻟﺠﻨﺔ ﺭﺻﺪ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻋﺒﺮ بريدها الإلكتروني المبين ( Ncvkwt@gmail.com ( أو عبر موﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺗﻮﻳﺘﺮ ﺑﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺣﺴﺎﺑﻬﺎ ( @ncvkwt ) ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻶﺗﻲ:
1) ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﻣﻌﺘﻘﻠﻲ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﻣﻮﺍﻋﻴﺪ ﻗﻀﺎﻳﺎﻫﻢ ﻣﻊ كل ما يتعلق بﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ.
2) ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ تقي من ﺗﻌﺴﻒ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺔ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ.
3) معرفة ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺣﻤﺎﻳﺔ الﻣﺮﺍﺳﻼت في ﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺇﻧﺘﻬﺎﻙ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻭﺗﻀﻴﻴﻖ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺻﻮﻥ ﺧﺼﻮﺻﻴﺘﻬﺎ.
4( ﺭﺻﺪ ﻭﺗﻮﺛﻴﻖ ﻛﺎﻓﺔ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻭﻧﺸﺮﻫﺎ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﺭﺃﻱ ﻋﺎﻡ ﺿﺎﻏﻂ ﻳﻮﻗﻒ ﻣﺎ ﻳحصل ﻣﻦ ﻋﺒﺚ.
5) ﺳﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻴﻦ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ من يتم التعسف في حقهم بسبب نشاطهم في ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ.
6) ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺛﻘﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺃي العام.

ﺧﺘﺎﻣﺎ ﺗﺪﻋﻮ ﻟﺠﻨﺔ ﺭﺻﺪ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺑﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻛﺈﻋﺘﺼﺎﻡ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﻭﺟﻠﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ، ﻣﺬﻛﺮﻳﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺤﻘﻮﻗﻴﺔ ﺑﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺗﻬﻢ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ، ﺩﺍﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺩﻳﻦ ﻭﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭﻫﻢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ حالات ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ.
http://tl.gd/l0ljrp · Reply
Report post (?)

الجمعة، 25 يناير، 2013

دور الدستور وسيادته في حل أزمة الحكم ٢٠٠٦ ،، قراءة موضوعية

تمر في هذه الأيام ذكرى ما عرف بتسميته "بأزمة الحكم" وهي بعد أن خلى مسند الأمارة بوفاة المغفور له بإذن الله "جابر الأحمد الصباح" ونتيجة لمرض المغفور له بإن الله "سعد العبدالله الصباح" الذي منعه من آداء اليمين الدستورية لمباشرة صلاحياته.

قام مجلس الوزراء بتفعيل إحدى أهم مواد قانون توارث الإمارة وهي المادة ٣، حيث رفع إلى مجلس الأمة تقريرًا "بعد التثبت" من حالة الأمير الراحل سعد العبدالله الصحية وعدم مقدرته على مباشرة صلاحياته. وقام معه بترشيح الشيخ صباح الأحمد رئيس الوزراء آنذاك ليبايع أميرًا للبلاد بعد تنحية الراحل سعد العبدالله لعدم مقدرته على مباشرة صلاحياته الدستورية نتيجة مرضه.

صوت مجلس الأمة في جلسة سرية على ذلك القرار بالاجماع وحدد جلسة علنية بعد أيام لينادى بالشيخ صباح الأحمد الصباح أميرًا للبلاد وليؤدي سموه اليمين الدستورية.

في تلك الأزمة التي استمرت قرابة عشرة أيام والكويت برغم من مناداة سعد العبدالله أميرًا فهي فعليًا بلا أمير يحق له ممارسة الصلاحيات الدستورية.

إلا وبالرغم من الهالة الاعلامية الدولية والاقليمية التي أحيطت بالأزمة إلا أنها على الصعيد المحلي لم تكن أزمة بالفعل بل مرت الاجراءات الدستورية بسلاسة وبهدوء لافت.

وقد خلق ذلك الهدوء عدد من العوامل وهي كالتالي:

١- الدستور وقانون توارث الإمارة :
اذ أن الدستور وقانون توارث الإمارة ذي الصفة الدستورية قد نظم دقائق الأمور في شأن مسند الإمارة وولاية العهد حيث كانت هذه رغبة العظيم عبدالله السالم الذي أراد ببعد نظرة وأد كل موطن لنزاع في المستقبل.

كما أن تبصر المؤسسين بوضعهم لمجمل الحالات التي قد تحدث مستقبلاً هو عامل رسخ في نفوس الجميع أن الحل متوفر ولا مجال للنزاع.

٢- سيادة الدستور والقانون : حيث سلّم الجميع أسرة الحكم والشعب بالخضوع لحكم الدستور، وهو عامل في الهدوء أهم من عامل الدستور حيث لاقيمة للنصوص إن لم تؤمن بتطبيقها النفوس، كما أن اطمئنان الشعب بدور المؤسسات الدستورية وبأن له ممثلين هم من بيدهم القرار الفصل، أمرٌ كان له أثره.

٣- وحدة الصف الشعبي : حيث إعتاد الكويتيون على التسليم بشؤون الإمارة للأسرة (بشرط الأخذ بدستورهم الأول عندما بايعوا صباح الأول الذي أكد على المشاركة الشعبية في الحكم والادارة من خلال الشورى)، وهذا العامل هو متأصل في الشعب الكويتي لقوة وحدته الوطنية لأن أيًا كان من يعتلي مسند الإمارة فموقع من جميع أطياف المجتمع بذلت المسافة، كما أنه في التاريخ الكويتي (ماقبل الدستور) قد خلى مسند الإمارة مرتين بلا وجود ولي العهد آن ذاك ولم يؤثر ذاك الغياب بخلق نزاع على الحكم.

٤- إجماع الأسرة على تزكية سمو الأمير : حيث كان لشخص سمو الأمير تقدير في نفوس الأسرة لما مكنه من التزكية بالاجماع ممهد لترشيحه بشكل دستوري من قبل مجلس الوزراء.

انتهت الأزمة بسلام ووفق الدستور وبإتباع القنوات الدستورية وباطمئنان شعبي واسع وبرضى أطراف الأسرة ،،، كل تلك النتائج سببها الدستور ابتداءً وسيادته والخضوع لاحكامه من قبل الجميع انتهاءً وهو أمر يجب الحفاظ عليه.

ويبقى السؤال أخيرًا ،،، هل سوف تتوفر هذه العوامل في أي أزمة حكم مستقبلية "لا سمح الله" !!!؟؟

الاثنين، 14 يناير، 2013

#ائتلاف_المعارضة

بسم الله الرحمن الرحيم



من واقع متابعتنا للمشهد السياسي، وسعياً نحو تطوير حراكنا السلمي ، وغايةً في أن يثمر حراكنا بما نهدف له من إصلاحات ، ورغبةً منا في توحيد الصف وتوجيه الجهود إلى الهدف الأسمى نحو تحقيق نظام ديمقراطي كامل تحكم من خلاله الأمة

فإننا ندعوا شباب الحراك والسياسيين وجميع التيارات السياسية لتشكيل ائتلاف معارضة يكون الخطوة الأولى ناحية وضع المطالب الشعبية موضع الجد والتطبيق لتنهي حالة القلق الاجتماعي والسياسي التي تعوم بها البلاد منذ سنوات وينهي اسلوب التفرد بالسلطة ونهج القمع والانتقائية بتطبيق القانون وملاحقة الآراء قضائياً.

فمن بعد صدور مرسوم الصوت الواحد والمضي به رغم كل المعارضة التي لقيها ، ومن بعد الأول من ديسمبر العام 2012 الذي جرت فيه انتخابات مجلس الأمة والتي قاطعها جل ابناء الكويت فإننا أحوج ما نكون لتشكيل ائتلاف للمعارضة يقوم برسم خارطة الطريق وانتشال الحراك بعيداً عن فوضى الفعاليات وعشوائية الأهداف.


وأول مهمةٍ يقوم الإئتلاف بها هي البدء فوراً في إعادة صياغة مطالب الحراك الشعبي بشكل يوازي تطلعات الشباب وتضحياتهم ، فلم يعد هناك مجال لحصر المطالب بإسقاط مرسوم أو حل مجلس تشريعي وإعادة الإنتخابات ، بل يجب أن تتبلور مطالبنا تجاه نقل الكويت الدولة شبه الديمقراطية إلى دولة ديمقراطية كاملة تكون فيها الأمة بحق مصدر السلطات جميعاً.

إن دعوتنا هذه ليست للاستهلاك الاعلامي أو مجرد تصاريح تطلق في الهواء لا جدية فيها ، بل إن دعوتنا هذه يملؤها العزم والإصرار نحو تحقيق مطالبنا المشروعة مسترشدين بتجارب أسلافنا دعاة المشاركة الشعبية الحقيقية وآباؤنا الأولين واضعي دستور 1962 وبفكر شباب وشابات الكويت تجاه مستقبل أفضل لوطنهم.

وعلى كل الكتل السياسية والسياسيين الدفع باتجاه إقامة هذا الائتلاف وعدم التراخي والمماطلة والتسويف ، وإن أي مشروع سياسي أقل سقفاً من طموح الشعب بديمقراطية حقيقية ينتخب فيها الشعب حكومته ويدير فيها دولته ويراقب فيها سلطاته الثلاث يعتبر مشروعاً ساقطاً ، وإنّ الشعب يراقب .. فإما أن تسيروا به وإما أن تعتزلونا فنعتزلكم


المجد للوطن .. والحرية لمساجين الحراك والمعتقلين


الكويت ، الرابع عشر من يناير العام 2013

الجمعة، 11 يناير، 2013

#مستمرون_بالسلمية


بسم الله الرحمن الرحيم

من منطلق الحق الدستوري بالسكينة العامة للأفراد وهو أن يأمنوا في بيوتهم ومساكنهم ويطمئنوا على صحتهم وأمنهم.

فإننا نحن مجموعة من أهالي صباح الناصر 

نستنكر الدعوة للمسيرة كرامة وطن ٦ التي دُعيٓ إليها يوم الأحد القادم في المنطقة.

وإن رفضنا للمسيرة ليس رفضًا للحراك بل يشهد الجميع أننا تصدرناه في الفترة السابقة، وإنما الرفض نابع من خروج منظمي مسيرة كرامة وطن عن السلمية التي عهدناها منهم.

ففي جميع الفعاليات السابقة رفع منظموا المسيرة شعار السلمية ويرددون أن السلمية هي إلتزام وعهد وليست خيار.
واليوم عندما يدعوا ذات المنظمين للمسيرة القادمة ويعلنون استخدام حقهم في الدفاع عن النفس كما أسموه فإننا نتساءل أين عهدكم بالسلمية وأين إلتزامكم بها 
وقد إخترتم كل الظروف التي تؤدي للصدام فاختياركم المكان منطقة صباح الناصر وكذلك الزمان في توقيت ذكرى حادثة الميموني فيه شحن لفئة من فئات المجتمع وفيه تهيج لها لتكون في وجه مدفع الصدام مع قوات الأمن. 

هذا كله مع علمكم  بتعامل الداخلية مع المسيرات والذي اتسم بالعنف والتهور وتخطي القانون. 

وعليه فإننا نهيب بالأخوة المنظمين بالمبادرة لتغيير مكان المسيرة حرصًا على أهالي المنطقة شيوخًا وشبابًا ونساءً وأطفالا، ولعدم وجود ضمانات لسلامتهم.

وكما نطلب من وزارة الداخلية وهي من تطلب منها الحكمة كونها من بيدها الأدوات لتفادي الصدام أو اشعاله، وفإنه لا مجال لحماقات غير مبررة أو مشروعة قانوناً داخل المنطقة السكنية.

أخيرًا،،  ستبقى المنطقة كما عهدتموها وأهلها ودواوينها وبيوتها يرحبون بكم في أي حراك سلمي لايشكل خطرًا على سلامة ابنائهم وكبار السن.

،،، مستمرون بالحراك السلمي 

مجموعة من أهالي صباح الناصر