الجمعة، 14 يناير، 2011

شابٌ كظيم - فيصل الظفيري

هذه المقالة كتبها الزميل المغرد فيصل الظفيري
تحكي مايجول في خاطرة
و وددت نشرها لكم كوني اوافقه الراي بيها تماماً
---------- اليكم المقال

شابٌ كظيم، نعم... فهذا هو التشبيه الانسب لحالي.... فقد تغربت عن وطني سبع سنينَ إلا بضع شهور.... ولكني أتذكر طفولتي في هذا الوطن، وهي أسعد أيام حياتي... حيث لم يكن لي همٌ سوى اللعب واللهو مع أصدقائي المتعددين المذاهب ومن أصولٍ مختلفة.... ولكني كنت أراهم سواسيه، ولم أتذكر بأني نظرت إلى أحدٍ منهم بنظرةٍ مذهبية، لأن ذلك لم يكن شيئاً يخطر ببالي أصلاً.... ثم كبرنا وذهب كلٌ منا إلي جامعة او كلية او معهد. وانا ابتعثت في امريكا، وهنالك تلقيت خبر وفاة سمو الامير جابر رحمه الله.... لا اريد ان اطيل كثيراً، واريد أن أتكلم بما رأيته بعد عودتي من الغربة.
رأيت كويتاً غير الكويت التي عهدتها قبل بضع سنين.... رأيت شباباً غير مبالين بوطنهم.... فقسمٌ منهم يذهب الى المقهى بعد ان ينهي دوامه، وقسمٌ يجتمع في الديوانية ليلعب (الجنجفة) ويتحاورون في امورٍ تافهه، فعلى سبيل المثال لا الحصر... هذا يسأل ذاك ما رأيك البورش أفضل استخدام ام المرسيسدس SL.... وذاك يقول لهذا أعطني الريموت فموعد المسلسل قد ابتدء.... أضف على ذلك جدال وصراخ الشبان الذين يلعبون (الجنجفة).
ما قصدته، هو أن معظم الشباب غير مبالي بوضع البلد الذي جعلني كظيماً بعد عودتي بشهرين....
يامن تقرأ كلماتي، اني اكتبها وعينان تذرف دمعاً.... وطني الذي رباني ليس له من دون الله من نصير.... وربنا يقول (إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم) ... فكيف سيتغير حالنا؟؟ ارجو ان تفهمني يا من تقرأ كلامي، ان لم يتغير حال شبابنا فلن تتغير بلدنا.... وهذا كلام الله وليس بكلام حكيمٍ او فيلسوف.....
إني كظيم.... نعم، والله اني اكتب ما اكتبه وعيناي تدمعان..... أتعلم لماذا؟ لأني مهمومٌ لما يجري في البلد من فساد وانتهاك للدستور وسرقة للمال العام وزرع الضغينة بين أطياف المجتمع.... والشباب؟ قليلٌ هم من يبالون.
إني كظيم.... فأنا وحيدٌ بأفكاري وقدراتي وقوتي.... ولا استطيع ان احارب الفساد وحدي
إني كظيم.... لأني لا استطيع عمل شيء حتى اجد شباباً يشاركوني همومي، فعلي أفضفض لهم وارتاح قليلاً قبل أن تبيض عيناي من الدمع.
إني كظيمٌ.... لأن معظم الشباب لا يهتمون لما يبكيني... فكيف لي أن أحارب حكومة فاسدة لوحدي؟
إني كظيم... لأن كل ما بوسعي فعله هو الكتابة عبر تويتر.... لذلك عكفت عليه ليلاً ونهاراً، لأنه متنفسي الوحيد.
يامن تقرأ كلماتي، إن كنت تعلم حلاً لهمي فأجبني، وإن كنت لا تعلم.... فأعلم بأني كظيم


---------
فيصل الظفيري
@Faisalalzafiri

http://mobile.twitter.com/Faisalalzafiri



هناك 4 تعليقات:

  1. والله كلامه مؤلم
    ومعاه حق للاسف...

    همسة لك يا زميلي
    أتمنى في المرات المقبلة تكبر الخط شوي
    رأفة بعيوننا :)

    ردحذف
  2. عزيزي فيصل

    معاك بو بدر ذكرتني

    تحية لك من ساحة الصفاة يوم قعدت بجانبي وكنت تعطي جبريت اسمك بالتويتر

    موضوعك يثير هموم وهواجس كثيرة وحقيقية ، لكن رأيي إن اهتمامات الشباب الآن أحسن وايد من فترة ١٩٩٥-٢٠٠٥ اللي فعلا ضاق خلقنا فيها من ضحالة مستوى طموح الشباب فيها .

    الوضع مع كل سلبياته الآن إﻻ انه أفضل من ما سبق ويسير بالاتجاه الصحيح إلى حد كبير

    وطبعا هذا يدعونا جميعا لعمل المزيد نحو توعية الشباب أكثر بهموم وطننا جميعا

    تحياتي

    @bo_bader_kw

    ردحذف
  3. اشكر كل من الاخ لكويت وبو بدر لتفاعلهم مع ما كتبت، وأوجه شكري لأخي صاحب المدونة لنشره هذه الكلمات التي كتبتها بعد ان ضاقت علي الارض بما رحبت بسبب الاحداث الاخيرة. واتمنى ان يكون عنوان المقالة القادمة هي (تفاؤل) وأوجه لكم شكري مجدداً. أخوكم فيصل الظفيري

    ردحذف
  4. لا تزال في ذاكرتي صورة اللافتة المشهورة التي رفعت امام مجلس الامه وكتب عليها : "تغيرتي حيل يا كويت ما عرفتج"

    شكرا للكاتب
    وشكرا للناقل

    ردحذف