الخميس، 2 ديسمبر، 2010

بالاشرار تنقادُ

لم اكتب منذ فترة ولكن الحدث يتسلزم نجدة للدستور وصرخة "مؤكد انها لن تسمع حكومياً" في وجه العبث بالدستور

قد كتبت في وقت سابق عن الموقف القانوني الدستوري من الحصانة البرلمانية ( ولا تهمنا الاسماء هنا كون الامر يخص ممثلي الامة جميعهم ) وكذلك هناك من الاراء الفقهية لاساتذتنا الدستوريين تكفينا عن الزيادة في الحقل القانوني

ولنتحدث عن مايدور في الحلقة السياسية
نحن امام حكومة تتشدق بالالتزام بالدستور وتتباهى بحمل الدستور في جيوبها وتردد بين الفينة والاخرى بان العمل البرلماني وحدود الفصل بين السلطات وتعاونها يجب ان يسير وفق نهج دستوري

الا ان كل ماسبق هو قول بلا فعل او فعل بلا ايمان فرئيس الحكومة عندما يحمل الدستور في جيبه فهو يحمل ورقاً ابيض شوهه سواد الحبر !!! لايؤمن بمبادئه ولا يستسيغ احكامه ولا يعمل بنصوصه !!!
لذلك انا شخصياً " ما اشره على هيك حكومة ولا يعنيني فكرها المتخلف "

لان الدستور عندما قال السيادة للامة لم يسكت بل تبع هذه المادة بمواد تكفل تطبيق السيادة وضمن لنا تبيق السيادة "حتى مع تغيب الوزراء" نصاباً واغلبية

مايجعلنا نخاف على الدستور ليس الفكر الحكومي بل مجموعة من النواب هم اول من يود خنق الدستور وازهاق روحه
فمن يتغيب عن الجلسات
ومن يود ان يضع حدود لنواب الامة
ومن يتمنى ان يكون ممثل الامة في السجن
وغيرهم الكثير ظهروا لنا فالامس وامس الاول

وهذا الموقف له تحليلين لدي

الاول انه لا يفقه ابسط منطقايات عمله وانه جاهل فيما اوكل اليه واناب الامة فيه

والثاني انه يعلم عواقب الامر لكنه غلب مصلحة اخرى على مصلحة الامة وهذا هو الاقرب لدي

اخيراً يقول عبدالله السالم مستشهداً بابيات الافوه بن صلاءة

تُلفى الأُمورُ بِأَهلِ الرُشدِ ما صَلَحَت
فَإِن تَوَلَّوا فَبِالأَشرارِ تَنقادُ
""كَيفَ الرَشادُ إِذا ما كُنتَ في نَفَرٍ
لَهُم عَنِ الرُشدِ أَغلالٌ وَأَقيادُ""

للاسف بات مجلس الامة بالاشرار ينقاد وخيب امال الامة وزاد من آلامها ...
كان الله في عوننا على من يمثلنا زوراً !!!



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق